Sunday, December 06, 2009

في العناية المركزة


أتموتين الحين يا لغتي الحبيبة؟
أعلى صدري ترتعشين الآن

رعشة أخيرة.. ثم تفيضين؟

أصحيح أننا.. لن نَسمع القرآن إلا في المتاحف؟
وسنحتاج لنسمع كوكب الشرق إلى المترجمين؟
حّملوك وحدك التركة كلها
من سقوط بغداد على أيدي المغول
لسقوط بغداد الأخير على أكفنا المرتعشة

أنت التي لم تبخلي بشيء مُطلقاً
ألف وخمسمائة عام تقهرين العدم
مع الرياح الشرقية من بطون الصحارى..
تحلقين فوق عصور شديدة الالتواء
تذرين المُعلقات في عاصفة الذكريات
وتنثرين حروفك الحارة في أسماع العواصم

نعم أحبك يا لغتي الحزينة المحتضرة
ألثم الآن الحروف كلها وأبكي
أذكر اللقاء الأول الذي قرّبنا
سورة الفتح التي فتحت خيالي
فتح الله عليّ بجمالك..
بعذوبة الإيقاع في أنفاسك الشهية
أذكر الرحلات التي خضنا.. صيفاً وشتاء
مع الضرير أبي العلاء.. إمام المبصرين
ومع الأصفهانيِّ الذي أنبأنا
ومع ابن شداد الذي حررنا قصيدهُ
تلكم الأيام التي رحلت تباعا..
فعدونا في ركاب سيدي المتنبي
أذكر البلوغ والإجرام في قصر نزار
أذكر النخوة في بستان دنقل
أذكر الإعجاز في مدائن درويش
وانبهارنا الشاب في إمارة شوقي
أذكر خطب المارد الأسمر ناصر
وعذوبةَ جرسك في شفتي فيروز
أذكر قيساً.. وقيس لم يعد يذكرني
لم تعد ليلى وفيةً كما سبق
علمُ الكلام وعلوم الثرثرة
وحكايات الجدات الفقيرات
وخزعبلات ألف ليلة وليلة
وتجليات الفارض وأبي حيان
حتى المدائح النبوية والرُّقيّة في المرض
كل هذا الآن أذكره.. وينسى

أتموتين الآن.. و تتركينني هنا
أحتج في وسط الطريق على جوادي؟
سيفي وحربتي المنهكة
والجراح التي التهمتني بخسة
هل أصنع القبر على قياسنا معا؟

أم أركض الآن لكي ألحق قدري
على مشارف المدينة المعادية؟
تلك التي اغتالتك بحضني
و يتّمتْ فؤادي الضعيفْ

46 comments:

Baskouta said...

الله يا استاذ \ خالد
روعة.... حقيقي جميلة اوي ومعبرة فعلا
انا كمان سمعتك في حوارك مع معتز الدمرداش وانت بتعبر عن استياءك الشديد لما اصاب لغتنا الحبيبة من هذا الدخيل المسمى الفرانكواراب
وحضرتك فعلا عندك حق كتير اوي بيستخدموا الفرانكواراب بدلا من العربي وكاننا بنقول لكل الدنيا اننا بنتخلى حتى عن لغتنا اللى هي هويتنا.
كمان انا متفقة مع حضرتك جدا في ان لو هيكون في اصلاح لازم يبدأ من التعليم وبالصدفة كلام حضرتك توافق تماما مع كلام الاستاذ الفيلسوف \ انيس منصور في حواره على قناة المحور ... لانه هو كمان اشار الى المأساة التي يشهدها النظام التعليمي في بلدنا واللى بالطبع هو سبب فساد باقي الانظمة.
تحياتي
مترجمة مصرية تعتز بلغتها العربية رغم حبها للانجليزية

أم مريم said...

قتلناها بايدينا حينما تبرأنا منها ونبذناها من السنتنا واعتقدنا ان التشدق بالكلمات الاجنبية يرتقي بنا ويجعلنا اكثر تحضرا
طعناها بخنجر مسموم حينما بدأنا نتهافت على تعليم ابنائنا كل شئ الا هي وكأنها اصبحت عارا وكل من يتحدث بها هو رجعي ومعاد للعولمة
كنا نفتخر قديما بأنها البحر في اعماقه الدر كامن فهجرنا الدر وبحثنا عن الصفيح في الماء الضحل
لن يحفظها سوى كتاب الله فهي باقية خالدة فيه للأبد

Soha said...

Salam Khaled,
A piece of art, but in case that it is a real thought so please read my comment.

for time being I'm doing an educational training in Holland where I got my new laptop. as you expect I've no Arabic keyboard and it wasn't a thing that I'm eager to have, frankoarab typing was enough, till I came across your madawana and your facebook account, I knew what I've missed.

Thanks to you and your faith in our language, when I come back I've a list topped by having an Arabic keyboard:))

Heba said...

انا سعيدة جدا ان كان لي الحظ و الشرف اني اسمعها من حضرتك شخصيا في ندوة التوقيع في مكتبة ديوان .
و اعود لاجدها تزين مدونتك
افتخر لكوني من قرائك

blackshwak said...

السلام عليكم
أستاذ / خالد الصاوي

جميله جدا هذه الخاطرة
أعجبني بشده هذا الجزء


أتموتين الآن.. و تتركينني هنا
أحتج في وسط الطريق على جوادي؟
سيفي وحربتي المنهكة

هذا الجزء بمجرد أن قرأته دفع إلي مخيلتي صورة الفارس الذي يقف وسط الطريق محتجا علي حصانه وسيفه وحربته
من الرائع أن تدفعك الكلمات لتخيل الصور

تقبل مروري

LOLO . ALI said...

السلام عليكم
و كانها قصيدة رثاء
فعلا
شيء مؤسف
و يحدث
الان لو قرأت ابسط ابيات الشعر
على بعض الشباب تجده لا يفهم كلمة واحده
و حصص الادب لطلاب المدارس اصبحت طلاسم
شيء مخيفت
فقدانها
هو فقدان هوية كاملة
و لكن الذي جعلها تصمد 1500 سنه
يجعلها تصمد اكثر
لا تخف عليها
هي اقوى مما تتخيل
ستظل للابد
حتى لو كانت على لسان شخص واحد

بك و بأمثالك تعيش و تستمر
انت تعتقد انك ترثيها بهذه الكلمات
و لكنك في الحقيقه تعطيها قبلة الحياة لتنعشهاو تبعث في روحها الحياة
ستخرج من العناية المركزة
ما دمت انت تكتب لنا اجمل الكلام و
تجعلنا نستمتع

انا دائما لا اجيد التعبير
و لكن الشيء الوحيد الذي
اعبر عنه كما اشعربه
هو اني احبك مررررررررررررة
اختك لولو

وينكى said...

عارف ان عيني دمعت بجد لما سمعتها منك
كم الأسى وسخرية الموقف المتجسدة في صراع حضارى للأسف شكله مش فى صالحنا
لأننا كنا المدافع والقناصين والمقابر الجماعية
كل ما اجى اقول امتى نفوق من وهم عقدة الخواجة
ويرتفع ضغطى كل ما أشوف كلمات مكتوبه على يفط فى الشوارع زى (شهرذاد وكزلك وصور الصين).. أفتكر كل الاحباطات اللى الشباب بيواجهها على ارض وطنه اللى تحول فيه لكائن أدنى من الأغراب
ساعتها أقول : الحمد لله على نعمة النطق من الأساس
معبره معبرة لأبعد حد وبجد صعبان عليا الواقع واتمنى تخرج اللغة العربية من غرفة الانعاش على خير

مصطفي يحيي said...

جميلة جدا يا استاذ خالد

ملك تاج said...

لن أناقش الشاعر هنا على الفكرة التي بنى قصيدته عليها من حيث استهلاكيتها من عدمها، ولا الألفاظ من حيث جزالتها و رونقها، ولا العبارات ومدى تكاملها وتناسقها. ولكن يمكن النظر في الدلالة الرمزية لما خلف النص، حيث تظهر المفردة محمّلة بدلالات رمزية تتجاوز مباشرتها. إنني لا أنكر هنا على الشاعر مباشرة الفكرة وأحاديتها، إلاّ أن ذلك لا يمنع من أن نتطلع لما خلف النّص المباشر الذي يكشف هنا عن حال هوان الواقع وعدميّته ،فالمشهد العربي الجغرافي يرتسم على انقسام واختلاف وتفكك للروابط العروبية فتطغى "البراغماتية"علينا كجماعات وأفراد .النّص هنا هو مولود من رحم نصوص كثيرة ،فاللغة العربية التي نعت نفسها عند حافظ إبراهيم نجد أن الصاوي أدخلها إلى العناية المركزة "وهنا تظهر روحيّة الثورة عند الشاعر التي تعيش على الأمل المرجو بغد أفضل". فالموجودون بالعناية هنا هم أفراد اللغة وليست اللغة الموصوفة ، القصيدة هنا تظهر كما لو أنها تخاطب "جثة اللغة" عند إبراهيم فمطلع القصيدة :أتموتين الحين يا لغتي الحبيبة؟ مطلع استفهامي استنكاري يكشف عن تنافر مشهدي الاحتضار والحياة الكريمة التي ولدت بها كل كائنات النّص الحسية:
أبو العلاء، الأصفهاني،ابن شداد،المتنبي،نزار،دنقل، درويش،شوقي، ناصر، فيروز، قيس، ابن الفارض، أبي حيان، كوكب الشرق، ليلى.
والمعنوية: سورة الفتح، علم الكلام، المعلقات، المدائح النبوية، وألف ليلة وليلة. فلغة هؤلاء أفرادها، أو أفراد هم أبناء تلك اللغة لن تموت الثورة فيهم . إن استدعاء الشاعر لهذا الكم من الكائنات الحسية والمعنوية يفضي إلى حالة من التأويل الذي يفكك رمزية حضورها ، وبالوقوف عند استحضار الشاعر لشخصية عنترة بن شداد حيث يقول: ومع ابن شداد حيث حررنا قصيده .تظهر رمزية النّص وعدم براءته ، حيث ربط الشاعر هنا الحرية بشعر عنترة فالمفارقة التي تتكون منها شخصية عنترة ــ المستعبدة ــ وثوريته ودعوته للحرية واستقرار هذه الصورة الاحتجاجية الرافضة للظلم والقهر في الذات العربية يرفع ستار الأحادية عن هذا النّص ويدعو إلى نمذجة الشخصيات التاريخية في الواقع ، فكيف إذا أحسن المتلقي الوقف عند نهاية القصيدة ولا يمكنه غير ذلك حيث يقول : أتموتين الآن.. و تتركينني هنا
أحتج في وسط الطريق على جوادي؟
سيفي وحربتي المنهكة
والجراح التي التهمتني بخسة
هل أصنع القبر على قياسنا معا؟
أم أركض الآن لكي ألحق قدري
على مشارف المدينة المعادية؟
تلك التي اغتالتك بحضني
و يتّمتْ فؤادي الضعيفْ

بدرية علي ـ السعودية

Anonymous said...

ايه ده ....الصوره دى تحفه تحفه

مييم said...

شكرا لدفاعك عن اللغة العربية, اطمع في انك -كاديب قبل ما تكون ممثل- تشجع معجبينك و بالحفاظ على موروثنا الثقافي, اه يطلعوا على ثقافات الغير, لكن من غير ما تاثر في شخصيتهم

leeno said...

راااائعة

و مؤسف حقا احتضار اللغة يوم بعد يوم و لصالح مين و ليش؟ !

أحــدهم said...

أستــاذ خــالد ..

من أول ما ظهــرت , وأنـا لاحظـت أنك ممثـل مبدع ..

بس دى أول مـرة أعــرف أنك كمــان كــاتب رائع ..

تحيــاتى ..

yassoo said...

كلامك مظبوط وجميل ومعبر فعلا
بيعبر عن الواقع اللي احنا فيه
واحتضار وانهيار اللغة العربية
مش بس فرانكوارابيك...المشكلة اكبر ان يكون في ناس خريجين وهيشتغلوا او بيشتغلوا في مختلف المجالات ومش عارفين يكتبوا جملتين بالعربي على بعض
يالا دقيقتين حداد على اللغة العربية

وتحياتي ليك ولقلمك

روح طفلة said...

قويه جدا جدا يا استاذ خالد
ماشاء الله ولاقوة الا بالله
بس انا ليا تعليق بسيط اغلب ثقاه الشعب المصرى دلوقتى بياخدها بالتلاقى من خلال وسائل الاعلامى والبرامج وخلافه
لو يكون موجوده عدد من الرامج الى يلتزم مقدميها باللغه العربيه وتكون المواضيع مسليه وشيقه وتجذب المستمع ووتحثه على الانصات مش اللغه العربيه تكون قاصره فقط على الفقرات الاخباريه الى فى الغالب بتحمل اخبار ثقيله على النفس , يمكن بالاقتراح ده يكون فى سبيل الى انعاش اللغه وخروجها من العنتيه المركزه
تحياتى لك

Zeina Ramadan said...

Khaled.
It’s practically rude to write a comment in another language then Arabic, to a poem like this. I’m very sorry but I don’t have the Arabic letters and I’m not good in using them either. The only time I use Arabic is when I read or watch your work.
A language will be kept only if its people USE it correctly and don’t give it up for other languages.
Your words are as always beautiful.
Thank you.
Zeina.

أحمد شريف said...

على الرغم من أني لست مؤيداً لفكرك بصفة عامة إلا أني يجب أن أطرح القبعة أرضاً وأنحني لطرحك القيم هذا

وأنا مؤيد له تماماً تماماً

نـــــــــــــور said...

ماهى لازم تحتضر فى عصر بقى فيه اللى مايعرفش فرانكو يبقى جاهل وعبيط وبيئه
وماتستغربش لو فعلا جه الوقت اللى عشان نسمع فيه ام كلثوم جبنا مترجمين ده اذا مجاش الوقت اللى مفيش حد هيحب يسمعها اصلا

Anonymous said...

جميلة فعلااااااااااا

Yasser Hussein said...

أزيك يا خالد
أحب اسجل إعجابي بالقصيدة
وإن كان ده تاني تعليق ليا عليا مش عارف الأولاني متنشرش ليه
ربما لم يتم ارسالة بسبب خلل ما بالمدونة
خالص التحية لفنك الجميل ولشخصك الأجمل
:)

خالد الصاوي said...

كل عام وانتم بخير جميعا يا اصدقائي واحبائي المخلصين.
بسكوتة: يقول مفكر إن امتلاك اللغة شرط أساسي لامتلاك الأرض.. وأنا معه تماما في ذلك.
أم مريم: اللغة ككل كائن حي عرضة للخطر الداهم، أخشى ما اخشاه أن تواكلنا سيكون السبب الأكبر في ضياع اللغة وما وراء اللغة.
سهى: أتمنالك التوفيق، وتذكري مدى اعتزاز الشعوب المتقدمة بلغاتها سواء كانت يابانية او المانية، بريطانية او فرنسية.. تحياتي.
أهلا بكم يا هبة ويا بلاك والف شكر.
لولو: كلماتك مصدر حماس لي دائما.. متشكر وكل سنة وانت طيبة.
وينكي: ساعات افكر انه لو الأعداء عملولنا خطة لتدميرنا ماكانوش حينجحوا قد اللي عملناه في انفسنا.. البركة في جيلكم يربي ولاده على قيم التحرر والعدالة والنبل.
شكرا يا مصطفى.
بدرية: شكرا على جهدك العظيم في التحليل.
شكر انونيمس.
مييم انا بحاول على قدي، يا ريت كلنا نعمل كده.
لينو: تدمير اللغة ليس مقصودا ولكنه خطأ أفدح من القصد الاجرامي.. السائق المجرم يقتل ضحية واحدة، لكن السائق الارعن يقتل الكثيرين عن عدم وعي.
أحدهم: تحياتي لك انا ايضا.
ياسو: عندك حق.
روح طفلة: الحل في التغليم اولا قبل الاعلام.
شكرا زينة واحمد شريف.
نور: ربنا يستر.
شكرا انونيمس وشكرا ياسر.
وكل عام وانتم جميعا بخير.

SisSiwar said...

هذا ردي الثاني الذي أرجو أن ينال شرف النشر و حتىإن لم يحصل يكفيني شرفا أنك قرأته، يا سيدي ما كتبته هو هزة هو عودة هو صحوة هو تذكير بأن اللغة لها هوية و ما قرأت ألهمني و جعلني أكتب خاطرة أهديها لك. أرجو أن تنال إعجابك.

قُتلت بِأيادي عربية تكتُبُ الألف و الياء
لفظتُ أنْفاسي الأخيرة و أنا إنسان بِلاهويه
فَهويتي نحتها القدرُ في قلوب الثوار ناطقي العربيه
فَروحي مخلدة ياحبيبي فِي أشعارِأمثالكْ
و قلبها ينبض بين أنامِلِك الذهبيه
أنا أولدُ مع كلِ حرفٍ و كل آهٍ فنيه
و أنت وحدك يا حبيبي و بقلمك تُزيلُ عني الأذيه
لن أعود حيه لِأني وهبْة روحي حِبْرًا لِريشتك الفِضيه
سيظنُني التعساء مَخفيه
لكني سأطْفو فوق سُطورِك وأنا صبيةٌ بهيه.
سوار

Anonymous said...

من لا يعرف العربية وفصاحتها لايمكن أن يكتب اسمه في قوائم المثقفين اللغة تعطي قوة للمرء وثقة في الحوار اشكرك لاهتمامك بها وأريدك أن تمارس المزيد حتى لا تضيع منا

سومه...مجنونه فى بلد عاقل said...

سلمت يداك طيب ان شاء الله لن تموت
اكتب على جوجل اللغه الكونيه دكتور سعيد الشربينى ونزل الحلقه بتاعته عن اللغه العربيه وجملها وعظمتها وافهم مته وجهه نظره كتير قالوا غلط بس فى ناس تانيه مصدقه كلامه
وكل سنه وحضرتك بالف صحه وسلامه

last-knight said...

اولا الكونتراست سئ جدا حاول تغيره لو سمحت
ثانيا ان مش شايف شعرك فيه روح انا عاجباني الفكره بس التعبير مش كويس

hatem said...

Dear Khaled Beck
I just saw your 1998 Abdelnasser movie, what a great piece of acting, even better than your role in emarat yacoubian. You are a true genius. My kids also love you, not just the adults.
By the way I am reading a book now called PLAYING CARDS IN CAIRO by an author called HUGH MILES. This book is as good as emarat yacoubian and beautifully dissects the sad state of Egyptians nowadays. I think it deserves to be converted into a movie.

Hatem Ayman Tawfik, MD
Cairo Egypt
hatem35@gmail.com

max.adams said...

حينما بدأت القراءة و الفهم أرتج علي من وطأة التعبيرات

كلا لن تموت .. انها تمازحنا و تدلل علينا لنأخذها بين أذرعنا و نذود عنها

كلا لن تموت فمازالت على ألسنتنا و بين سطورنا مترسخة في وجداننا

انها لم تمت حينما طغى الباغي لمحوها أفتموت و هي في عز قومها

كلا لن تموت مادمنا معها ، لن تموت ما علمناها لصغارنا و حببناها اليهم

هات لي عربياً يصرخ غضباً بغيرها ، هات لي ولهانا يناجي بسواها ، هات لي حيراناً يفكر بشيء عداها

كلا لن تموت

max.adams said...

و للعلم

العربية التي يجد الصغار فيها عنتاً و صعوبة الا من رحم ربي يمكن للوالدين أن يتداركا هذه الهوة السحيقة بأن يتحدثوا لطفلهم بالفصحى طوال الوقت

قرأت بحثا لعالم لغوي يقول أن العقل البشري في الطفل الوليد يكون الجزء المسؤول عن اللغة فيه في أنشط حالاته حيث يمكن للطفل حتى سن السادسة تفصيل و تحليل الكلام المسموع الى كلمات و جمل من أي لغة كانت و ذلك ليجمع الرصيد الذي سيتعامل به طوال حياته

و أجرى ذلك الرجل تجربة مع ابنه الوليد حيث اتفق مع زوجته أن تحدثه بالعامية و يتحدث هو بالعربية على الدوام ، و نشأ الطفل مجيداً للفصحى كأحسن ما يكون

ولهذا الأمر مردود على المستوى التعليمي أيضاً فإن من أسباب ثقل التعلم على الدارسين هو اختلاف اللغة المنطوقة عن المقروءة فيكون كحائلٍ سميك بين الولد و الندماج مع المعلومة لبذله الجهد في تفسير تراكيبها اللغوية

و بالله التوفيق

Tears said...

فعلا اللغة تغيرت كثيرا و دخل عليها مفردات كثيرة و مع الوقت ستتغير اكثر

Ayato Allah said...

استأذك أعبر عن رأيي في القصيده اللي حضرتك كتبتها على اللغه العربيه لانها شدتني جدا خصوصاً انا حاسه انك بترثي انسان مات و دا فعلا حال لغتنا الحبيبه.
أنا بأتصدم جدا كل ما اتعامل مع حد و ألاقيه مش فاهم لغه عربيه او بيجمع الكلام غلط ، دا حتى المحامين مش بيعرفوا يتكلموا لغه عربيه صح شفت المهزله ، طب بلاش دي مره كان اصدقائي و زملائي في الشغل كانوا بيلعبوا لعبه اسمها "اتوبيس كوبليت" صحيح هي هيافه بس بنقضي بيه على ملل الاسبوع كله
و صديقتي كانت مش عارفه جماد بحرف الصاد قلتلها "صنبور" و جماد بحرف الياء قلت "ينبوع" تخيل ان الرد كان يعني ايه اللي بتقولوه دا !!!!!! و الاغرب من كدا انهم بدأوا يتريقوا ان دي مش لغه عربيه و بس لا دي اللغه العربيه الفصحى القديمه اللي اندثرت من زمان . تخيل !!! تخيل ان دلوقتي بنسخر من اللي بيعرف لغه عربيه فصحى
و اللي يغظني اكتر الفرانكوارابيك دا ... دا اختراع عشان يمحوا بيه اللغه العربيه يعني لا منك بتتعلم انجليزي و لا منك فاكر العربي بتاعك ... شئ يحزن و الله و يخلي الواحد قلبه مقهور م الحزن على حالنا و حال شبابنا ... طب نفهم القرآن ازاي؟ و للا نفهم تاريخنا ازاي؟

Anonymous said...

قصيده روعه فعلا حاجه يونيك ...برافو ووو
الحوافريت بيصبح:)

SisSiwar said...

بعد إذنك يا أستاذخالد سأردعلى تعليق"
last-knight said...
اولا الكونتراست سئ جدا حاول تغيره لو سمحت
ثانيا ان مش شايف شعرك فيه روح انا عاجباني الفكره بس التعبير مش كويس"

بلا روح ........ هذا القصيد كتبته روح كلها إحساس خرقت الكمبيوترو هزت كالزلزال الكثيرمن الأرواح كيف لك أن تشعر بهكذا شعور و أنت تارك تعليق خاوي كهيكل عظهي في قلب صحراء عقيم. إعتذاراتي و إحتراماتي أستاذ خالد

Mostafa said...

ممتاز أستاذ خالد
كلمات رائعة

ويا أسفى على لغتى الحزينة فقد نسيناها

أحلى حياة said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمات رائعة بجد ما شاء الله ...
وحزني على لغتي التي أعشقها
وحزني على خيانتنا لها

تحياتي

أحلى حياة said...

نسيت أقول ..
لكن لسه في أمل بإذن الله لإنقاذها في العناية المركزة ..

مبادرة إيجابية رائعة.. "أضف للبشرية .. أضف لويكيبيديا"ه

http://www.tellamrkhaled.com/pages/page_shorouk2.html

اسمي أحمد .. لو مخانتنيش الذاكره !! said...

ازي حضرتك يا أستاذ خالد

أنا بجد فرحت أوي لما قرأت مدونتك .. جميل أوي ان الفنان يبقا بجد من جواه فنان .. مش مجرد مترجم بينقل مشاعر من على الورق للكاميرا

كلامك جميل و أسلوبك راقي

بجد نفسي تشرفني في مدونتي المتواضعه و تقرأ بوست واحده بس و تضيف تعليقك عليها

ده الرابط

http://ra7alaat.blogspot.com/

شكرا لوقتك

فشكووول said...

يا سلام يا استاذ خالد
الله عليك
بس يا استاذنا لما الجسد يوهن تقوم الانفاس ايضا توهن ويمكن تخفت
وجسد اللغه وهن ومرض وعايز كل اطباء العالم
ولم يبقى من الجسد غير كلمات الله
يا سيدى اصحاب اللغه خارج التاريخ ولذلك كان الله فى عون اللغه التى لولا القرأن لذهبت الى الفناء

تحياتى خالد بك

رصد غرائب الشارع المصري said...

روعه جمل مضيئه معبره

مصطفى محمود said...

اللغة حية طالما القرآن موجود
وهناك من يحاولون رأب الصدع الحادث
ومن يحملون العبء
ربما هُجرت اللغة قليلاً
لكنها باقية إلى يوم الدين

تحياتي يا أستاذ خالد

الأرمـوطــي said...

ازيك يافنان احيك على البوست الهايل دة الى بيدل على انتمائك الشديد لجذورك العربية وبيدل ايضا على ثقافة واسعة وعقل متفتح وبطمنك ان اللغة العربية مش هتموت لانها لغة القران والقران محفوظ بوعد من الله ق ت (انا نحن نزلنا الذكر وانا لة لحافظون) ودايما يارب ممتعنا بفكرك الواسع وكلماتك العزبة
تحياتى ليك

zena said...

المشكلة في التعليم انا في بلد عربي وبنتي عمرها خمس سنين بيعلموهم الحروف الانجليزية والاناشيد الانكليزية ومايعلموها عربي الحين تعرف تكتب انجليزي ومتكتب عربي والله حرام

Anonymous said...

I am speechless Mr. Elsawy !!! You simply translated my thoughts, my concerns, my sadness and my disappointment in those ignorant people who do not value the treasure that they have. This beautiful Language : THE ARABIC LANGUAGE !!!

monayamyfate said...

استاذ خالد
انت جيت ع الجرح عندىانا بعانى اصلا منالعربى تخيل فى حاجات كتير مش بعرف اقرأها وبالتلى لا استيع ان افهمها حتى لما حاولت انى اتعلم و اسلأا عن اى حاجة تفتدنى ملقتش حد .تخيل. كلة بيقول لازم يبقى معاك لغة
تخيل ان استاذ العربى بتاع الثانوى كان مهمته اننا نسأله فى حاجات تبع الدرس
الحمد لله انى اخيرا لاقيت كلام رقيق. بسيط.مقتضب.جامع.شامل
كنت فين من زمان
هو العيب فى مين بالظبط؟
راااااااااااااااائعة قوى القصيدة

Anonymous said...

اكثر من رائعة ما هذا العشق الجارف يهدر ببدائع اللغة العربية لقد احست كل خلية في جسدي بدفق الدم العربي وشبق الروح لادبنا وشعرنا الجميل

daliaflowers said...

ذكرتني هذه القصيدة الرائعة بقصيدة شاعر النيل حافظ إبراهيم " اللغة العربية تنعي حظها بين أهلها"
" أنا البحر في أحشاءه الدر كامن فهل سآلوا الغواص عن صدفاته؟ !

Anonymous said...

الفنان المبدع خالد الصاوى بحيى حضرتك على الاسلوب الادبى الراقى فى الشعر فحضرتك تفوقت ككاتب و كممثل وكشاعر و ححضرتك فنان عبقرى و موهوب و ياريت متحرمش جمهورك اللى بيحبك من اعمالك المتميزة مع تمنياتى لحضرتك بالنجاح والتوفيق اسراء عبد الناصر