لا يستطيع امتطائي أحد
أنا الفرس البريُّ العنيد المكابر ذو الحاجبين القويين والعينين المحاربتين.. ذو الرفسة القاتلة
أنا الخيل والليل والبيد والمدن السافلة
أنا القلم المستوحد والشعر المتردد والنثر والمقصلة
لا يستطيع امتطائي أحد
ولهذا سأُقتل عما قريب

لا أخاف من الموت.. إنه نعم الخليل الوفي لعمري الطويل-القصير.. نذرته للحب والقتل والتضحية
لا أخاف من الموت.. موتي سيبزغ منه اخضرار المواسم، سوف يغذي احمرار الشفق
سأولد في فم شاعرة مستباحة
وسوف أعيش طويلاً.. لأني عشقت الحياة فمت قتيلا
لا أخاف.. سأحيى.. لأني انغرست بتربة أرضي وولفت على كل طيرٍ.. بذلت دمي، وأيقنت أن القيامة آتيةٌ في الطريق وأن الحياة ستصبح أجمل بعد اجتثاث الطحالب من جذرها

سأولد في كل بيت جديد وسوف أكون حقيقة عمري الذبيح وسوف أغذي الملايين كما نفحتني الحياة وأكثر
أنا لا أخاف الموت فإني قتيلٌ عظيمٌ.. هو الحيُّ من ميِّتي والموت من حيواتي وبعضي لبعضي أنيسٌ ولو كان بعضي لبعضي عدوْ
أنا الذي أشاع في البيداء أنه معلقةٌ وبيانٌ مصفّى وبندقيةٌ آلية
قدري في مقدوري الآن.. أبشر أن الجميع سيحيى.. وأن الجميع أصحاب جلالةٍ وفخامةٍ وسموّْ
فانثروني على مداخل المدينة.. صلوا بالقرب من صنمي.. اذكروا الله فيكم وفيَّ.. خذوني طريقاً ورفيقاً أبديّاً وخير ترضية
أنا الذي مضى فصار أوقع.. صرت الحقيقة في لحظة هامشية
اذكروني طويلا لأني سأعبر فوق رؤوس الجميع لأشرب من جدولي
وألتقط الفول والعدس والقصائد البديعة المحررة
لهذا سأحيى طويلا طويلا
لهذا سأُقتل.. عما قريب