Wednesday, December 24, 2008

عديت على الأطلال


عديت على الأطلال.. بكيت دمي
وخدتني من راسي لرجلي الهزّة
شكيت في نفسي.. حتى في دعا أمي
حُرْمِت عليا العيشة واللذة
إكمني شفته وعارف مين قتل غزة
-------------
عديت على الأطلال وانا مكسور
زي القزاز الرخيص.. زَقّوني.. دَشّوني
ما ليا نخوة بعدها ولا فيها نور
وان عدا ألفين سنة حتجوني تلقوني
راكن على الأطلال ببكي على غزة
-------------
غزة الغزالة اللي وقعت بين وحوش وكلاب
عيالها مالهم حليب والعيانين موتى
غزوة على جسمها بيوزعوا الأسلاب
واحنا ورا الأسوار متجمعين شتى
نبكي ونندب غزالة.. كان إسمها.. غزة
-------------
عديت على الأطلال قفشني الجيش
واللهِ ما اعرف ده عربي ولا صهيوني
ولا ده فحل شمالي من أشاوس بوش
ولا من الهكسوس.. القصد حبسوني
وانا اللي كان قصدي الوحيد.. أشوف غزة
-------------
غزة جزيرة وتايهة وسط محيط
بحر العدا من جهة.. والثانية بحر غويط
عمالة تصرخ علينا وتنفخ النيران
والبحر والنار في عركة من قديم الازمان
غزة بتدن في غمرة والجميع حيران
وغزة تنقص وتخلص وانا شاهد لكن مكتوف
أبكي على الأطلال واموت.. زي الخروف
عايش عشان آكل واموت.. حيوان
سجاني يعلف وانا المسجون وانا المعلوف
أنا شعب مالأشقيا ماسك جوان ملفوف
كان ليا ماضي وصيت.. كان ليا شنة ورنة
دلوقتي مسك الختام يدوبك احلم ابقى اعيش في الجنة
ماشي وعلى الأرض السلام وآدي دقني
لو لم يكون بكرة كابوسي غزة
حنام واقوم واصرخ في وسط الليل
حصرخ: أنا الوغد اللي موّت غزة
قتلوها جنبي وكنت متغطي ببُردة خيش
بحلم بسوق العيش وفي حضني عزة
قاموا عليها وقطّعوا هدومها الحرير.. مقصودي غزة
قمت اترعبت وانا الكبير
خبيت دماغي في صدر عزة
ولما خلصوا منها.. جابونا من تحت السرير
واغتصبوا عزة
وانا اللي شايل دمهم.. والأولى.. غزة